تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

98

تبيان الصلاة

الأمر الثاني : لو نسي المصلّي التشهد ، فتارة يقع الكلام في التشهّد الأوّل ، وتارة يقع الكلام في التشهّد الثاني . أمّا الكلام في التشهّد الأوّل فنقول : ما يستفاد من الروايات هو أنّه لو تذكر نسيانه قبل الركوع من الركعة الثالثة ، فيرجع ويأتي بالتشهد وبما بعده من واجبات الصّلاة ، ولو تذكر نسيانه بعد الدخول في الركوع فيمضي في صلاته ويتمها ، يسجد سجدتي السهو ( فارجع الباب 7 من أبواب التشهد ) ، وليس في الروايات ما يدلّ على وجوب قضاء التشهّد المنسي بعد الصّلاة ، ولكن وجوب قضائه بعد الفراغ من الصّلاة ، ثمّ إتيان سجدتي السهو مسلّم لأنّ ظاهر الأصحاب قدس سرّهم وجوبه ، فلو لو نقف على نصّ دال على وجوب قضاء التشهّد المنسي بعد الصّلاة ، فلا يصير سببا لمنع وجوبه ، لأنّه بعد ما نعلم أنّ في الجوامع الأوّلية كانت أخبارا ولم تصل إلينا تلك الجوامع ، ورأينا بأنّ مشهور القدماء أو جميعهم متفقون على وجوب قضاء التشهد ، نكشف وجود نصّ في المسألة دالّ على ذلك ولم يصل إلينا . وأمّا الاستدلال على وجوب قضاء التشهّد الأوّل لو نسيه بالرواية الّتي رواها علي بن أبي حمزة ( قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تشهد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهد ، وإن لم تذكر حتّى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهد التشهّد الّذي فاتك ) . « 1 » بدعوى أنّ قوله عليه السّلام في ذيل الرواية ( ثمّ تشهد التشهّد الّذي فاتك ) يدلّ على

--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 26 من أبواب الخلل من الوسائل .